أكدت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، أنَّ لديها أدلة وافية تثبت أن "إسرائيل" ارتكبت ولا تزال ترتكب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت "أمنستي"، إن "إسرائيل" ارتكبت 3 من الأفعال الخمسة المحظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948: القتل، التسبب في أضرار بدنية أو نفسية خطيرة، وفرض ظروف معيشية تهدف عمدًا إلى التدمير الجسدي لمجموعة محمية".
وأردفت: "الولايات المتحدة وحلفاء آخرين لإسرائيل قد يكونون متواطئين في الإبادة الجماعية، ودعتهم إلى وقف شحنات الأسلحة لتل أبيب".
وذكرت "العفو الدولية" أن الحد القانوني لجريمة الإبادة الجماعية فيما يتعلق بالممارسات الإسرائيلية في غزة قد تم استيفاؤه، لافتة النظر إلى أن "الفلسطينيين يواجهون موتا بطيئا ومحسوبا".
ومن جهتها، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار، إن "ثمة إبادة جماعية ترتكب. لا شك في ذلك، لا يوجد شك واحد في أذهاننا بعد 6 أشهر من البحث المتعمق والمركز".
وأضافت "يثبت التقرير بوضوح أن إسرائيل ارتكبت أفعالا تحظرها اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بقصد خاص ومحدد وهو تدمير الفلسطينيين في قطاع غزّة، وتشمل هذه الأفعال قتل الفلسطينيين في قطاع غزّة، وإلحاق أذى بدني أو نفسي بهم، وإخضاعهم عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي، وعلى مدى شهور، ظلّت إسرائيل تعامل الفلسطينيين وكأنهم فئة دون البشر لا يستحقون حقوقا إنسانية ولا كرامة، وأظهرت أنَّ قصدها هو تدميرهم المادي".
وأضافت كالامار: "يجب أن تكون نتائجنا الدامغة بمثابة صيحة تنبيه للمجتمع الدولي: هذه إبادة جماعية، ولا بد أن تتوقف الآن".
وتابعت: "يجب على الدول التي تواصل توريد الأسلحة لإسرائيل في هذا الوقت أن تدرك أنها تخل بالتزامها بمنع الإبادة الجماعية، وأنها عرضة لأن تصبح متواطئة في الإبادة الجماعية، ويجب أن تتحرك فورا جميع الدول التي تمتلك نفوذا على إسرائيل، وخاصة أهم الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة مثل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، والدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من أجل إنهاء الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين".
وطالبت منظمة العفو الدولية المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الإبادة الجماعية المحتملة بغزة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين في القطاع يواجهون موتا بطيئا.