المحكمة الجنائية الدولية تندد بعقوبات ترامب المفروضة على موظفيها

نددت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الجمعة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على موظفيها، بسبب إصدارها في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مذكرة اعتقال ضد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، على خلفية جرائم الحرب في غزة.

وفرض ترامب أمس الخميس عقوبات اقتصادية وحظراً على السفر مستهدفاً من يشاركون في تحقيقات المحكمة الجنائية مع مواطنين أميركيين أو حلفاء للولايات المتحدة مثل إسرائيل. وسبق أن اتخذ ترامب قراراً مماثلاً خلال فترة رئاسته الأولى.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن الأمر من شأنه أن يقوّض عملها القضائي، وحثت الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة على "الوقوف متحدين" من أجل العدالة وحقوق الإنسان.

وأكدت المحكمة أنها "تقف بحزم إلى جانب موظفيها وتتعهد بمواصلة تحقيق العدالة ومنح الأمل لملايين الضحايا الأبرياء للفظائع التي ترتكب في شتى أنحاء العالم، في جميع الحالات التي تنظر فيها". وأعربت دول عن أسفها لقرار ترامب محذرة من تبعاته على القانون الدولي.

وتأسست المحكمة في عام 2002 للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان عندما تكون الدول الأعضاء غير راغبة أو غير قادرة على فعل ذلك بنفسها. ويمكن لها النظر في الجرائم التي يرتكبها مواطنو الدول الأعضاء أو ترتكبها أطراف أخرى على أراضي الدول الأعضاء.

وخلال إدارة ترامب الأولى في عام 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا، وأحد كبار مساعديها على خلفية تحقيق المحكمة في جرائم حرب تواجه قوات أميركية اتهامات بارتكابها في أفغانستان. وتشمل العقوبات التي صادق عليها ترامب تجميد أي أصول لهؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة ومنعهم وعائلاتهم من زيارة الولايات المتحدة.

وقالت مصادر لوكالة رويترز، الشهر الماضي، إنّ المحكمة اتخذت إجراءات لحماية الموظفين من عقوبات أميركية محتملة، إذ دفعت رواتب ثلاثة أشهر مقدماً واستعدت لقيود مالية قد تعرقل جهودها. ومن المتوقع أن تلتزم أي بنوك لها علاقات بالولايات المتحدة أو تجري معاملات بالدولار بالعقوبات، وهو ما يقلص بشدة قدرة المحكمة الجنائية الدولية على إجراء معاملات مالية.